الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

الانتخابات المقبلة مرة اخرى




كنت قد اشرت في مقالتي المنشورة في موقع كتابات يوم 21 تموز الى سيناريو محتمل للانتخابات واليوم اود ان اشير الى سيناريو مرجح جدا هوعودة الائتلاف العراقي بتسمية جديدة مع اضافة طفيفة لبعض المكون السني وقائمة منافسة للمكون السني مع اضافة لبعض المكون الشيعي مع التاكيد على فكرة الاصطفاف الطوائفي شئنا ذلك ام ابينا وااكد للاخوة العراقيين الذين سيذهبون اللى صناديق الاقتراع بان الامور محسومة وسوف ننسى انهم قد حموا المفسدين وسوف ننسى ان البعض يعيش في خارج الوطن ويستلم جميع استحقاقاته المالية التي اخذها باصواتنا وسوف ننسى بانهم لم يقدموا لنا شيئا والله يشهد وسوف ننسى انهم يقدمون لنا وعودا كاذبة وان المرجعية تقف على مسافة واحدة من الجميع الا هؤلاء وسوف ننسى كل شهداؤنا الذين ماتوا وقد تركوا عيالا مازالو يلهثون وراء الحرامية من اجل لقمة خبز ليومهم واراملهم عرضة لانياب الاوغاد وسوف ننسى الاف المعتقلين الذين ذهبوا ضحية المخبر السري وكان الله في عون عوائلهم .

يحزنني جدا ان اسمع بان الائتلاف الذي يقود البلاد حاليا سوف يفوز بالانتخابات القادمة ويشاركهم الاخوة من المكون الطائفي الاخر الذي سيمارس نفس لعبة التباكي وشد الحبل وكان الله في عون العراقيين الذين كتب الله عليهم ان يخرجوا من ظلم الهدام الى ظلم من وثقوا بهم ولاحول ولاقوة الا بالله وهو المستعان على مايفعلون.

يحزنني جدا ان يحيط دولة رئيس الوزراء نفسه بدائرة من ثقاته منعت وصول كل مايهم الناس اليه فما يريدونه يصل وغيره يمنع وهم رؤساء كل اللجان وشاء الله ان تكون فضيحة الطائرات الكندية اشارة اليه لعله يحميهم ويلتمس لهم الاعذار ويحملهم على سبعين محمل ويحزنني عدد مستشاريك يادولة رئيس الوزراء الذين ذهبوا لكي يمثلوا العراق وليتك شاهدتهم مثلي على التلفاز لكنت قد رفضت ان تدلي بصوتك للائتلاف وحاسبت كل من رشحهم .

بعد ان تتفق مع حلفائك في الائتلاف عليك كما ارى ان تنفتح لكي تقطع دابر التوجه الاقليمي وتسعى لكي تيشرك جميع المكونات السياسية ( السنية وغيرها من الطوائف) معك في قائمة واحدة وان تتحلى مفاوضات المشاركة بالشفافية ويطلع عليها المواطنون لكي يعرفوا حقيقة الامر ولمن يصوتون وان تقوموا بدعوة مباشرة ومفتوحة للجميع من اجل قائمة العراق الموحد الكبير ومع ظني بان هذا الامر سوف لن يحصل الا ان هذا سوف ينقذ قائمة الائتلاف الوطني الموحد وسيعطيها استحقاقها الانتخابي من الشمال الى الجنوب واظن ايضا بانك شجاع لكي تتخذ قرارا بهذا الشان لكي تنهي موضوعا له علاقة بالمصالحة الوطنية والطائفية المقيتة

لااعتقد بان الاخوة المحيطون بك عندما يقراون مقالتي هذه سيعرضونها عليك ولعلك لاتقرا مانكتب لكثرة انشغالاتك ولكنك فوزكم سيكون صعبا جدا مع اني لن انسى واقع تاثير السلطة التي تمارسوها على الناخب والدور الاقليمي الذي سيتجاذب بين مؤيد لكم ومعارض

لكي اكسر جناح الكلمات !



هيثم الطيب
انني ادرك هذه الحرية الهائلة
انها تقودني الى التجربة التي كانت بغاية الصعوبة
فها انا اتحدث بصدق وهدوء وانتظام
الشيء الغامض اختفى
والشيء الغريب هو هذه الحياة
التي يجب ان تفهموها قدر الامكان
ففي مرحلة ما سيكون في غاية الاهمية
ان تعرفوا الفشل او النجاح
لكن الحياة ستبقى تسير بهدوئها من غير صخب
لاننا نفكر ان نفهم هذه الحياة
عندها سيمر وقت طويل ، وقت ربما ينفد
ووقت يبقى للابد
لكي تتوقف الليلة عند السؤال
عن معنى هذه الحياة
عن هذه الاشياء التي تاخذ شكل النهايات
وعن كثب ساطل على النهايات الصعبة والحادة
كجسريقيم قداسا للغرائز بصرامة
اتفهمون الان معنى البحث عن حلول اخرى
ذاك لكي يطمئن القلب
امام الاقنعة والايدي الملوثة
التي سيصيح بها الصوت
باسمك الذي يقوم
سنبدأ
ابالغ في القول عن معنى وجهي ، وجهي بشفتين رخوتين ورقبة طويلة وانف وخطوط تشبه راسي الذي يحمله جسد قديس يرفع راية بيضاء حرة وغامضة مثل حلم
لذا ساترك الشباك تسقط من يدي
انها مشيئتي : ان اكسر جناح كلماتي وامنح اسمي لكل تلك اللحظات التي لااعرف ان كانت سعيدة او غبية
انها مشيئتي : ان اجعل الصمت يدون ما اريد قوله

سوف يحدث لعام آخر


هيثم الطيب
غدا سوف يرحل العام
لم يكن قاسيا ، فقد وقف دون حراك مثل اعوامي الماضية
لقد رحل دون ان احييه
لكن الحقيقة هي الحياة فمازالت مستمرة
وحزني مازال كذلك
فمن سيوقظ القمر على ماتبقى مني ؟
**************
انا والقمر وحقل السماء الذي يمتلىء بالغبطة
نبحث عن الاوقات الاخرى
كان يقول : هل وجدت نفسك ؟
لكن فمي لايعرف الاجوبة
ولاشيء سافعله اليوم او غدا
لروحي التي تلاحق المطر
***************
للمدينة اسى غامض اكرهه
مافائدة نسيانه اذا كان يلاحقني
النهر مثلي سوف يمتلىء بالتجاعيد
لانه ايضا يكره الالم و الاسى الغامض للمدينة
****************
في تلك الايام المزعجة والباردة لااستطيع التمييز
بين اليوم والغد الاخر الذي يعلن نهايته
وبصورة يصعب تصديقها
استعيد فقط لحظة اخرى
****************
انا والقمروحقل السماء الذي يمتلىء بالامنيات
سنترك اقدامنا ونصمت
اننا نعيش بينما الظلام يسطو على الضوء
ولاجل ان تاتي الكلمات بيضاء ونقية
ولاجل ان اكون قريبا بما يكفي
سوف ابدا لحظة اخرى لغد اخر
فما زالت الحياة مستمرة

حل آخر لحياتي !!


هيثم الطيب
هل هناك حل اخر لحياتي
يمنح المدن لونا من السلام
يمنح الخطى لون السائرين الى الربيع
يخبرني ان الروح تخبا رائحة المطر
والدهشة
لكي لاتتعثر بانتحاب البوم
تحت ضوء القمر
************
عبر الطريق الذي يؤدي الى الحياة
الحياة الجديدة التي اعيشها
ستضحكين ايتها النجمة البعيدة
وانا كئيب خلف سياج هذه الحياة
لااعرف غير تلك الريح الباردة
وقلبي الذي ينبض بالحب
**************
الاشجار تخلع ردائها الاخضر
انه الخريف يئن
والسكينة باجفانها المتثاقلة
تسمع صياح الديكة
انها لاتستطبع ان تفسر رغبتي بالقمر
***************
عندما تحدق في وجهي
اكتشف لماذا هي صامته
هذه الحياة
وكم هي مؤلمة
هذه الكلمات
فابحث عن حل اخر لحياتي
اكون حريصا فيه على استعادة كل شيء
حتى ساعة القلق التي يتحدث عنها الماضي
وعند تلك النخلة
وبعد سنوات
اراني معجبا بلون الشيب الثلجي
انه يذكرني برائحة الشمال
****************
سوف ترحل العتمة عن ايامي
اقول دائما
سوف ترحل
مادامت الجروح تندمل
والشمس ترسل اشعتها كل يوم
مادام القمر يتطلع الي
والنوافذ تطل على ايامي كعينيها
غير اني
ورغم ذلك
مازلت ابحث عن حل اخر لحياتي

المسميات حماقاتك الاخرى


هيثم الطيب
بجنوبية سوداء حزينه ابتلع ماتبقى من الاسى والانهيار المفجع الذاتي ، بقي ظله حزينا يتعقبه الساحر ، هو الاخر افصح عن رغباته المجنونه العديدة مثل الانتشار مع الماء وتقبيل الريح لمفرداته الشائعة والبقاء مع حافة الضوء الى غاية الزمن الذي لايدرك.
غاية الامر ان التلاشي انتشر في ضفاف الذاكرة العتيدة ، اما الشمس ففي لحظة اضائتها القصوى اقصاها الحوت بعيدا ولم يتراجع لحظة واحدة ، خضع جسدي الى مايمكن تسميته منطقيا ( انعدام الرغبة ) حينها فتشت فلم اجد ، كنت في موقع كوني اخر ، احتفظت بما اسماه الرجل – المسميات المعلقة على المجهول – هل قلت عنك انعدام المرافىء ، ام كنت اجهلك ؟ متوسدا سدّة الحزن ، بقاياك اوراق الآس ورائحتك مثل الليل اخفاها الوقوف ، ام انك في مرآة التلاحق اصبحت اثنين في غياب الغياب ايها الغائب ؟
تعمدت التوكأ على منسأة النهارات لكي اشعر بانك معي ، تحفر في اعضائي الابجدية ، فقبل ان تكون الاشياء ملانا الشعور بالنشوة حتى غفرنا للاحرين بقاءنا فما اردته من البحث في الاسوداد بعض سنابل قمح تعادل سبعا وطاقة ليست للاحتراق ، اما كان يكفيك كل هذا الانتماء ؟.
لذا كنت مجبرا ارى اوجهي العديدة بلا ملامح تشبهني تفتش عن رماد ابيض مثل قلبي برائحة الصندل يعيد لي بعض وجودي الذي استلفه المدار منذ عامي الاول ، كان حضوري الغيابي في غيابك مزدان بقائمة اللاشيء فقد اخترعت كل ذلك من اجل عينيك اللتين راودتهما الارض عن بريقهما .... وماكنت لتسال عن معنى ذلك !!.

زمن ملعون !!


هيثم الطيب

حصل ذلك في الشهر الاول من عام الغبطة اللامتناهية ، فقد شهر احد الحوذية مسدسا من عيار 9 ملم واطلق عدة رصاصات طائشة على مجموعة من الحمير مرت مصادفة بالقرب من احدى الساحات العامة ، واصيبت الحمير بالهلع واعتبرت الامر نذير سوء اذ انها وكما يبدو كانت تسير في ملكوت الله غير آبهة بحركة المرور المزدحمة والصعود والنزول الارضي ، او هذا ماقيل في الرواية الرسمية للحادث كما دونها شرطي مرور يوشك على طلب التقاعد بعد ان امضى في الخدمة اثنان وثلاثون عاما ونيف وثمانية اولاد وست بنات .
اما الروايات غير الرسمية فهي روايات حمير ، اي ان كل واحد كانت له رواية بصدد ماحصل الا ان الحوذي لم يفتح فاه ولم يعبا بالصفعات والركلات التي وجهها اليه المارة الذين نزلوا من حافلات النقل الكبيرة وبعض العسكريين والعتالين والعاطلين عن العمل الذين يرتادون المقاهي الخمسة المحيطة بالساحة !!.
بعد عشر دقائق مسحوا به الارض ، اي ان ملامحه اختفت ، حلت محلها ملامح اخرى لفار اسود ، وسقطت من جيبه ورقة نقدية يتيمة ووصفة دوائية لامه العجوز وعدسات طبية تهشمت تماما ومن فمه اربعة اسنان علوية ومثلها سفلية ، والغريب انه نهض متوكئا على رجل عجوز يقف بالقرب منه وساله ببلاهة عما حصل ، فرد عليه العجوز بسؤال لم يبدو غريبا ، اذ ساله هل تناولت شيئا ما ؟ ونفى الحوذي تناوله المسكرات او الدجاج او اللحوم الحمراء ، لكن العجوز لم يصدقه طبعا وابعده عنه قائلا :
زمن ملعون واغبر
واصيب الحوذي بالرعب من كلام الرجل ومن الهتافات التي رددها سواق الحافلات وقد دعمهم رجال المرور وبعض الصبية وبدأ يرتجف ويسعل حتى بدى الامر وكانه نوبه هستيرية من السعال والارتجاف اذ ان ماحصل يشبه ماحصل في يوم الحزن من عام الغبطة ، او انه كان الثلاثاء السعيد 31-5-1966 ولكن احدى النساء نفت الامر وقالت لعله يشبه ماحصل يوم 1-1-1977 فيما قال المنجمون انه يوم 5-8-1999 وتوقفت الروايات .

جميلة انت


هيثم الطيب
جميلة انت كلوعة الفراق
وقلبي هو الاصم الذي لا يسمع
جميلة انت مثلما النار
وقلبي هو الاعمى الذي لايرى
جميلة انت مثل السماء
وقلبي هو الغائب
جميلة انت وانا اتبع الغيم
واسال عنك
اين فتاتي ؟
هل سمعتم غنائي عنها عندما تزداد ضربات قلبي ؟
هل رايتم فتاتي الشبيهة بالفرح والكلام والورد والدمعة ؟
هل رايتم فتاتي الشبيهة بآثامي والليل والثلج وحفيف الشجر ؟
هل رايتم فتاتي الشبيهة بالعطش والضوء واللذة والحمى ؟
هل رايتم فتاتي حين تستيقظ المدن
على العري المدهون بالدهشة ؟
هل رايتم اجمل النساء تشرق في ناي الرعاة ؟
وفي لهفة العاشقة ؟
في بكاء الغموض وفي النجمة البعيدة
ايتها الجميلة لقد ولدتّ في سكرة النشوة
وامسكت بالكلمات
فاتربي ودعي جنون الليلة كطاغية لايهدا
يافتاتي .. ياصغيرتي الساهرة لكب تمزج
حقول الذهب بوجع الفضة
ومثل ملكة تغني لعاشقها الفقير
المراة الوحية التي تسجنني بالصمت
وحين تبتسم اضعف كالاسير
ويذوي جسدي
يامراتي الوحيدة
غسليني بماءك ولتكن يدك اللذة ويدي الجنون
اطيعيني واخضعي للحب
وسوف اتعلم منك الاغنية
ايتها المراة بك اكون منفعلا
لاني اريدك انت
انا المتجبر المستبد الطاغية
سوف لايسبقني اليك الا حبي
ولايطوف بك الا حبي
ولاينجذب اليك الا قلبي
ولايتالم منك الا قلبي
ولايصوغك مثلما السعادة الا حبي
ولاتسمعين الا صوتي يردد
احبك .. احبك .. احبك
يا فتاتي .. يا صغيرتي .. يا مراتي الوحيدة

يمّة يا يمّة

هيثم الطيب
بعد ان مرت الفيضانات والاوبئة التي اصبحت من مآثرنا الخالدة ،بدات بالحديث بلغة منقرضة ، ولانني كنت اقول بعد ان مررنا بالمحيطات السبعة اننا سوف نتفق على شطب الاكاذيب لكي نقول انها من آثار الكواكب النازله الى قاع النعاس الادمي بينما كنا فيما مضى متفقين على لحظة نخبئها كلما اتسع السواد ، كنا متفقين على الخروج من تاريخ المدن الضامئة لكي نختبىء في ظل دجلة العتيق
لذا فاني ادعوك الان للدخول في نار الاسطورة حتى يمكنني تسميتك وسافترض انك معي واغفر لك خطاياك واكاذيبك واعطيك مكنسة من الذهب الخالص ذهب واسع الحنان ، مكنسة قوية كقلب مردوخ او دمعة انكيدو ودعي الخريف يتمظهر في ناحية ما وساصيح ان الخريف كذبه ، لقد تركته هناك .
لكنك ويالجنونك الجميل تابين مرافقتي ، وسوف لن اغضب فانا اعلم انها الساعة الثانية والنصف ظهرا اقسى ساعات الظهيرة في الوطن ، الساعة التي يبدا فيها الغناء المضطرب :

الولد نام ، يمّة يايمّة
شفتك وعفت اهلي يايمّة
الولد نام ،يمّة يايمّة
لكنه لم ينم وهي لم تترك احدا من من اجله !!.
عندها قررالبحار الذي يوصف بالتهور البدء بتاريخ قادم للنساء :
لانك لي ولي انت
الذين يبداون حياتهم بيوم ابيض لن تزحف عليه الظلمات
اكون منهم ، وانت لي
حيثما يحل السلام
انت الاف الحمائم البيض لانك اغنية
الولد لم يكبر ، والبحار طارده نهار السبت بالشتائم .
وهذا ماحصل بالضبط :
ضغط بحار صغير على صافرة الانذار بالخطا فطاردوه بالشتائم ، شتائم مبتذلة ، مثل انت غبي كيوم الثلاثاء ، وابن التكسي ، وحافلة نقل الركاب عاهرة واشياء اخرى كثيرة ، ولكنه صمت ، لم يرد على احد ، بقي هكذا صامتا مثل اشارة ، لكن القبطان وهو احد الحكماء السبعة في المدينة القديمة يعرف ان هذه الامور غالبا ماتحدث خصوصا عندما تكون هناك امراة ، لذا رفع يده المخضبة بالسحر وقال : اصمتوا
وصمت الجميع ، صمت الجميع الى الابد ، حتى المراة !.
هامش – البحارة هم اصدقائي الذين لم يتبقى منهم احد
المراة كانت اشبه بهيلانه لانها بقت تنتظر طويلا
القبطان كانوا يطلقون عليه اسم السيد خوصة
امهاتنا ونسائنا بالانتظار

اعترافات مرتعشة


هيثم الطيب
كانت الحكايات تبدا هكذا دائما ، باعترافات مرتعشة لسارا نوريغا عندما تعشق في زمن الكوليرا " ان الحب قبل كل شيء هو موهبة طبيعية اما ان يولد الانسان وهو يعرفه او انه لن يعرفه ابدا " وسوف يصر الطيب على ان الحياة الانيقة تزدهر بربيع وردي ونساء بلون الزهور ، ربما ومنذ العام 72 اتسعت عيني امراة بالبهجة ، ولكنها الريح التي تاتي دائما متاخرة !!
ربما وفي العام 1998 تلبس الحياة ثوبا احمر قصيرا وجوارب سود وتغني مثل كل البدايات :
ايتها الحياة امنحينا زمنا اكثر من رقصتين
وسوف نشطب الماضي باحمر الشفاه
فها انا ارفع بصري باتجاه الشمس !
لكن الحكاية لا تكتمل دون النصائح التي استلها من قصة الحب المجوسية ومنها ان الذي يرغب في الحب عليه ان يستعين بوسائل عمل وعوامل مساعدة ووسائل العمل الجسارة المتهورة وشحوب الوجه وارتجاف اليدين
والعوامل المساعدة قداحة وسكائر واسبرين وفاليوم ثم يصبح شاعرا لكي يقول :
وانا ثمل فيك ، اترك لثرثرتي بقايا واتفق معك في اننا سنترك عكازا رمزا لالهة الحرب القديمة ..
وجرارا من العسل يشبهن الارامل ، وبنات يكبرن بسرعة الكلام
ونافذة مفتوحة بالقرب منها بصلا مقشرا وباذنجان
وجحيم سارتر
وساتركك
وخوفك من الظلام
واخيرا .. سوف تصيح امراة الحانه بكلكامش :
ايها الولد الصعلوك
الشمس تصيح تعالوا
سنخترع اصابعا للحوار في المدن العاطله
لذا تعالي معي الى لحظة مذهلة نقترب منها لكي لانتهشم بفعل الصدمة
فحجارة واحدة تكفي لتقويض الفصول.

فصل من رواية الخطر والرغبات


هيثم الطيب
الطوفان
عندما اقتربت الشمس من الغروب تلبدت السماء بالغيوم وبدا المطر بالهطول ، مطر غزير ينهمر بشدة يشبه مطر الطوفان الذي اغرق الارض وحول البشر الى طين، كان الاله اداد يرعد في السماء منذرا بقدوم الكارثة هكذا تخيلت انا الراكع قرب جسد صديقي المسجى الذي وهنت قواه تماما وغارت عيناه في محجريهما بعد ان فقد القدرة على النطق
كانت الدموع تنهمر من عيني وانا اضع يدي على جبين كلكامش بين آونة واخرى واساله:
-كيف حال اخي؟
السؤال الذي طالما رددته ولم اسمع جوابه من فم كلكامش الذي اصبح باردا كالجليد.
في القاعة التي سجي فيها وجلس فيها الكثير من الامراء والنبلاء والكهنة يبكون معي كانت اوروك كلها ايضا قلقة وخائفة وحزينة تنتظر القادم من ساعاتها ويمكن القول ان خواطر سيئة تراود الناس فيها عن مصير كلكامش .
لم يكن الخوف وحده هو الشعور السائد في هذه القاعة قدر الحزن والتعلق بانفاس كلكامش التي بدات تضعف شيئا فشيئا ، وفي شعور بالياس اضفى على وجهي لمحة متسائلة مددت يدي الى يد كلكامش ورفعتها قليلا لكنها مالبثت ان سقطت على جانبه وهدا جسد كلكامش تماما واختفى تنفسه، فقد فارق الحياة الى الابد فصحت بالم وحرقة صيحة سمعها كل شعب اوروك:
- كلكامش ... اخي ايها البطل
كان الوقت قد اشرف على منتصف الليل واغرقت اوروك بمياه المطر الذي كانه الطوفان واستحالت شوارعها الموحلة الى جداول من المياه فيما كان جسد كلكامش البارد ممددا والاعياء يرتسم على وجهي وانا احمل جسد كلكامش بين يدي ثم اخرج الى العراء واقف به تحت المطر واقول مخاطبا كلكامش :
فليات بعدك الطوفان ...
صدرت عن دارالشؤون الثقافية في بغداد 2002
رقم الايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 937 لسنة 2002

الحواس تستعيد طبيعتها


قصة بقلم هيثم الطيب
عندما نهضت في تمام الساعة العاشرة وخمس دقائق صباح اليوم شعرت بوخز في راسي ينبع من داخل الجمجمة وفي ظرف ثوان قليلة تغير كل شيء فقد بدا لي انه الجنون بعينه فقد اصبحت اسمع بعيني وارى باذني واتذوق بانفي واشعر من خلال قدمي وانتابتني مشاعر الضيق والعبث ، انه جنون ولكن ماذا عساي ان افعل؟
عرض الرئيس الفرنسي اصطحابي الى فرنسا لغرض عرضي على مجموعة من الاطباء والعلاج في المشافي الفرنسية لكن قدمي رفضت بشدة وقالت :
لا تذهب لانهم يريدون الاستيلاء على راسك وذكرتني بفوكو
لست مستعدا للتخلي عن راسي الذي اصبح لا يلائمني لان حجمه تضاءل ، من الجحود ان اتخلى عنه، لذا سابقى اقول :
انه يلائمني وهذا كل شيء
الشيء الذي اقدره الان ان المقربين لي شعروا بندم كبير واسى بالغ الا زوجتي التي جلبت فريقا من الشرطة لكي تنعم بالراحة فكلما كان الرجل مثل جذع الشجرة التي تنبت قبالة الدار كان افضل ، عندئذ اهتممت بالامر فالمرء يبدا حياة جديدة دائما
اضطر احد الاطباء ان يعالجني بامراة صفعتها في جلسة العلاج الاولى واكتشفت انها تعاني من سلس البول فاستبدلها بامراة تعاني من عوز جنسي مؤلم بالاضافة الى اضطراب في وظائف جسدها الفسيولوجية يجعلها لا تعرف ان كانت انثى ام ذكرا ، الا ان الشيء الذي تعترف به هو شذوذها ، كانت تقول :
لامثيل لهذه المتعة .. انها تجعلني اتنفس ، وتستدرك .. لكني ابحث عن رجال يحطمون ابوابي لكي استطيع الخروج
علاجي لم يكن ناجحا فالطبيب مستعد لان يبدو في ذروة غضبه لحظة يراني وكان قوة ما ارغمته على رؤيتي فشكله يتغير بسرعة كبيرة واصابع يده تصبح طويله وعيونه تجحظ وعموده الفقري يلتوي ويبدا بنشر المخاوف مع احداث الضجيج، ضجيج قوي وكثيف ولكني لا ابالي بصراخه الذي يشتت انتباه قدمي حينما يصرخ بشدة :
النجدة ....النجدة
وبتعجل تمت احالتي الى مستشفى الامراض النفسية والعصبية الكائن في اطراف المدينة والذي يشبه الثكنة العسكرية لان الجرذان تتكاثر فيه، واصبحت حركتي بطيئة بعد ان اصابني احدهم بحجر على جمجمتي فتركها مفتوحة ويظهر منها للعيان دماغي الابيض الهلامي ،وبتّّّّّّّّ اخشى من العصافير ان تلتهمه وفسرت قدمي الامر بانه عنف مبالغ فيه ضد الانسانية ،وتسمرت الى الفراش وانا ارتقب اللحظة التي يمكن فيها ان اثبت ان حواسي قد استعادت طبيعتها وليس كما يظن الاحرون

يا بلادي


كبف اعبر عن استيائي
والحزن يستغرقني؟
كيف افصل تاريخي عن الاثارة
التي ولدتها الحروب؟
لعلي مازلت مستغرقا في الصخب
الذي عكر صفو الحياة في بلادي
اه ايتها البلادالتي عبرت عن المعاني
اه ايتها البلاد التي نتخاصم في محبتها
اه ايتها البلاد
ياعذابي
كلميني بقرص الشمس
يانشيد السماء
لاني اعتذر اليك كابن بار
واتنصل من المراثي
فانت اكبر من الجراح
يا بلادي

ياسري


هيثم الطيب
اخاف ان يسمعني احد
وانا اهمس باسمك ياسري
اخاف من عذابي بحبك
ان يفضحني ياسري
اخاف من احلامي بك
لاني امراة وانت الرجل ياسري
اخاف من سماع كلامك
لانه يباغتني فاذوب
اخاف عليك من امراة غيري
من وجودك مع الاخرين
لانك تستحق الاعجاب
اخاف عليك من الريح اذا لامستك
اخاف عليك من نفسي
لئلا احاصرك بحبي
اخاف عليك مما اعانيه من وجدي
وانكسر مثلما مراة عندما تنظر الي
فانا لاارى غيرك واخاف عليك
ولا اسمع سواك واخاف عليك
ولا اشم غير رائحتك واخاف عليك
ولا المس غير جسدك واخاف عليك
ولا اتذوق غير طعمك واخاف عليك
ولا اشعر الا بك واخاف عليك
واهمس باسمك لئلا يسمعني احد
ياسري

الباقيات الى الابد أو دون ذلك


هيثم الطيب
استيقظ عند تمام الساعة الفين وثلاثة عشر مئوية وقام بلعن موظفة البريد التي اخرجت يدا معطوبة رمتها في وجه يوم الاربعاء ...
والغريب ان باعة الصحف توقفوا عن الصياح واكتفوا بالاشارة الى ان ثمة اخبار مزعجة ...
والغريب ايضا – الذي ليس غريبا – ان الاسرار في مدينتي ليست لها علاقة بالتسمية بل باشرطة عضلية يقارب طولها 150 سم وبدرجات الحرارة التي تصل لحد اللعنة وكذا فهرنهايت .
ذكره احد اصحابه _ قبل الحرب – وكان قد نسيه بعد الحرب برداء عسكري مبطن والرغبة بانتهاء هذا الكابوس ، اقصد – الرداء العسكري المبطن – الذي لم يكن يملك غيره وبضعة احلام مؤجلة اكبرها البقاء على قيد التدوين في السجلات الرسمية مع ان الموتى يبقون ايضا قيد التدوين في السجلات الرسمية .
والاخبار المزعجة التي اشاروا اليها عرف منها ان احد الحمقى قام بجلب ثقب الاوزون ووضعه فوق المنزل بالضبط .
وان هناك نساء قصيرات يتشحن بالسواد يرغبن بالبقاء في قائمة الباقيات الصالحات التي تضم نصف تعداد هذه المدينة من النسوان والتيسميت بالقائمة البيضاء المحجبة.
وان هناك من يرسل اليه سكائر ملغومة بالسعال
لكن هذه الانباء لم تغطي على خبر بقائه في ثلاجة حفظ الموتى عشرة ايام وثلاث ساعات و45 دقيقة بدات يوم السبت وانتهت يوم الاثنين من الاسبوع القادم .
عندها قرر السيد خوصة الصعود الى احدى مراكب الفايكنغ لكي يبث حزنه الى احدب نوتردام لعله يفهم سبب الحزن الكبير الذي يشعر به ، لكنهم قرروا منعه من السفر – امه واباه وعشيقته ورجل يسير على غير هدى في ارض الله – منعوه وشددوا على مسالة السفر عن طريق البحر ومايلحقها من اخطار كجبال الجليد والقراصنة وعن طريق الجو ومايلحقها من اخطار المطبات الهواءية ومسالة الطريق البري الذي تملاه الخطوط الموجودة على خارطة كتاب الجغرافيا ، مع انها ارض الله
وبايمان بالغ بمشيئته المطلقة امتثل للبقاء وقرر الاستمتاع بالنوم والتدخين ولعبة الدومينو ، ان يكون كما اراد الله له ان يكون !!.

أزمة الاكوادور!!


هيثم الطيب
لا احد يعرف على وجه اليقين لماذا اختارت هند الاكوادور كمحطة لاحلامها ولاسبب اختيارها امريكا الجنوبية من دون القارات السبع ، ورغم سخرية الجميع الا انها كانت مصرة ومستعجلة على تحقيق الحلم ، فالانسان يكترث لاحلامه التي تنسحق.
كانت تحتمي من القنابل المتساقطة بسقف منزل العائلة الذي يقارب عمره ستة الاف عام ، ومن خلال النافذة المطلة على الشارع رأت الطائرات والصواريخ وضحكات الاطفال الذين يلعبون وسيارات الاجرة والارتال العسكرية ولم يصادف ان رات يوما انسانا حقيقيا وقد قال لها احدهم ، ان الانسان الحقيقي يمضي بسرعة لذا عليها انتظاره وتلغي انشغالاتها وفي محاولة منها لتوضيح غموضه حولت انتظارها المضجر الى فسحة للغناء .. فهي تغني بانتظاره دائما.
هذه الازمة اضيفت الى ازماتها التي تعترف بها ولكنها لاتريد الخوض فيها وربما يشبه الموضوع بنظرها ظهور الدمامل على جسدها ولم يطلع على هذا الامر سوى نجلاء صديقتها الغامضة مثل المستقبل ..
بذلت ليلى جهدا مضنيا وهي تحاول اقناعها بان باريس اجمل وان الشانزلزيه اجمل بكثير من هذا الشارع وان هناك مدنا اخرى لم ترها ولم تسمع بها ايضا ولكنها اجمل بالتاكيد ، وعندما قالت لها ليلى بعصبية
منذ متى؟
قالت هند وهي شاردة
بدات الحرب يوم 20/3
فقالت ليلى غاضبة
انا لا اقصد الخراء ، منذ متى تحبين الاكوادور؟
لقد تذكرت هذه الاحداث ولم يكن احدها ليغير مجرى حياتها سوى ماحصل يوم 19/5 فقد كانت مارة بالقرب من احدى السيارات حين دفعها احدهم الى داخلها ولم ينفع صراخها وطلبها النجدة حينما اصبحت تحت رحمة ثلاثة اشخاص قاد احدهم السيارة بسرعة فائقة فيما كمم الاخر الذي يجلس بجانبها فمها ووضع قطعة قماش سوداء على عينيها وفقدت حينئذ اعتدادها بنفسها وعلمت انها تواجه قدرا مشؤوما وخطرا داهما ..
مضت بضعة ايام فقدت فيها وعيها وحينما افاقت لم تحتمل نفسها فقد تخيلت الالم الفاجع والعميق حينما تناوبوا على اغتصابها ولم يكن بينهم آدمي واحد ، كانت نفسها هي هند التي قطعت اوردة رقبتها فسال الدم غزيرا منها على ارصفة الشوارع مما سبب الفوضى في الاسواق والارتباك في حركة المرور ووصلت الفوضى حتى الى الاكوادور كما قيل حينها ..

أخطاء تستلزم نسيانها


هيثم الطيب
بامكانك الاحساس بشكل جيد طالما كنت تتعلم ولكي يكون ذلك عليك ان ترتكب اخطاء تستلزم وقتا طويلا لنسيانها لذا ربما لا يكون الامر سهلا ان يشار الى الحماقات على انها وجهات نظر!!
بامكانك النظر الي مثلا من اعلى نقطة في الجبل الذي يحيط بمدينتك وتبتسم بينما يعتصرني الالم ، ان تكون وجهتا نظرنا مختلفتين وربما كنت تنظر من زاوية معكوسة وانت تظن ان الفاصل بين ماتشعر به وماتقوله هو الوقت الممتع الذي تقضيه مع الانترنيت!!
ربما تهمل مثلما اعتدت انسانيتيبينما كنت اشعر بالالم لاني افتقد مدينتي
وعلى نحو غير اعتيادي سجلت مايجري على نحو خاطىء فانا منزعج وانت لست كذلك
انا اقرر البداية وانت تضع النهاية
انا اصمت وتتحدث انت عن الخوف الذي زحف على نوافذكم ، قلت لك ان هناك جثث كثيرة ولم تفارق القسوة نظرتك الي ، اريد ان اقول لكنك تزحف على حديثي مثل جرذ لكي تقضمه ، كما هو عليه اليوم ستبقى الحياة وتبقى انت رغما عني!!
يتوجب علي الان ان اجعل ذهني صافيا من اجل ان ارى الافق ايها الجرذ

مزاج المدن الغبية

ماخوذا بجنون الاشياء اسرف في تناول الرغبة واعيد الاشياء الى قوة الجنون
اواصل البحث في المجاهيل وتواصلني المجاهيل في البحث واكتفي باثنين او ثلاث وربما اكثر
الصيغة الرمزية لاختفاء تصوير سري لامراة مجنونة هي السخرية المريرة على نحو معروف مثل العرض مستمر وسكين في المطبخ لقطع النمطية
وانا على نحو شاسع من المرارة احتضن صداعا مزمنا لباخرة زرقاء يطلق عليها اسماء اعتبارية
لان الامر ينتهي دائما بالبداية الخطيرة والغشاء المقدس
وايضا لان البكاء رغبة سرية واللذة مشروع وهمي
بينما يتم التدوين على نحو معاكس لرغبتي لان هناك ضفدع سكران وحقير لم تسعفه قدماه على النهوض صاح بصوت متهدج : هللويا
لكن الاخرين فهموا ان المطر توقف عن الكلام
ولاعتبارات ذاتية اصبحت صديقتي تحل ازماتها بطريقة خاصة
بينما رحت اطوف بباقات النواح ارصفة الشوارع
اهش بعصاي الاضواء التي عكرت مزاج المدن الغبية
حتى تملكني هذا الشعور الجميل :
النفس تلبس رداءا بمذاق الزهور
والنوافذ كالاشرعة تحملني الى حيث الغبطة
مزهوا بثلاثيني اذ لم اعد اذكر
الآمال العريضة التي بدت مثل اجنحة كسيرة
اردت منح نفسي صفاء هذه اللحظة لكي اقول:
سلاما على الصخور لانها مشيئة النهر
سلاما على القلب يعشق
سلاما على العيون تطرد الحزن من ابواب الرائحة
سلاما على الروح تفتح نافذة اللذة

باتجاه الشتاء صاحبة السمو !


هيثم الطيب
يحدث ان امد يدي الى جيبي لكي اخرج لساني ملتحيا وهو يبتسم لانهم يشيرون اليه بهذا ..
ان امد يدي الى راسي لكي استخرج بضعة تواقيع مزورة ..
ان امد يدي الى غيمة صغيرة بعد ان اوهمها بالمطر ..
ان افتح صندوق البريد لكي اجد امراة بطول متر و40 سم من النساء السامة والفتاكة لكن ذلك لم يعد يشغلني منذ ان اسندت ظهري الى الجدار واستقبلتني النساء بالهلاهل وقلت في نفسي : ان الامر لم يعد يشغلني لان النساء في وطني اناث حقيقيات
وظلت اسطورة الاشياء الحقيقية تلاحقني حتى ابتكرت وسيلة للتنكر اسميتها الضمير الداخلي ..
وافتتح احدهم الكلام بغشاء البكارة واصابنا الغثيان
لاننا اكتشفنا بغتة ان هناك ازمات عديدة ، المراة جزء منها
لانه وربما تجراوا على كتابة اسمي باللغات الحية بينما اشعر بالقلق
لانه وربما عرفوا ان الفقر في الوطن يساوي السفر الى المجهول باجنحة رمادية
لانه وربما عرفوا ان الشيب عدوى
لانه لي قلبي ولهم المساوىء
لانه وربما لم يعشقوا وطني مثلما اعشق بغداد وهي تطوف بي باسواقها ومقابرها العتيقة
ويحصل ان اتردد بعد (لانه) كثيرا على موجة قصيرة طولها يدي وخمسة اصابع واتوقف عند اطلاق الاهازيج من المسدسات عيار 24 وتلك باختصار هي مشكلتي ، الرجل المسمى سيد خوصة.
والسيد خوصة يعتني باطار عدساته الطبية ويضع عطرا رخيصا يباع في سوق شعبي في مدينة متخمة بالسكا يسمى سوق المراة التي فقدت احدى عينيها والمدينة تخترقها ثلاث شوارع ، تخترق احشاءها بمسميات لاتشبه بعضها بل تشير الى الجنوب الذي فكر فيه السيد خوصة وكان يقصد ان يحدث ملكة السويد بذلك . ان تمنحه في جنوب السويد بيتا في مدينة متخمة بالسكان كمدينته. فكر ايضا بممارسة الغناء مع الملكة قال : اية ملكة تفي بالغرض تماما ففي اوربا ملكات كثيرات ..

يوليوس قيصر صديقي


هيثم الطيب
لان ابي يزرع الاحلام لذا كنت مؤجلا الى تاريخ قادم من الضحايا
ولاني اتكأت على الصراخ لذا كانت الصحراء تنهار من اجل سطوع الظلمة
وها انا ادخن لفافة من ثوب طفل صغير ظهر لاحقا انها قطعة من ملابس امراة اتهمت بالنظر الى عين الجنرال فرانكو ، وتشاجرت ، وقد فعلت ذلك باستخدام الايدي مع امراة تشبه تمساح افريقي يحلق لحيته باستمرار ورجل يعمل صعلوكا على خشبة دائرية جدا فتحوا ضدي نيران الغزوات واعادوا الي ذاكرة السواتر.
والحقيقة ان الرجل الصامت بقي صامتا يقف مع شعره الى الاعلى دائما لانه اصلع منذ 25 عاما تقريبا حين شوهد لاول مرة يطلق التفاهات في ساحة التحرير وتم تشخيص حالته بانه لا يعرف شيئا غير موازنة المثلثات مع المربعات وربما المعادلات الانية من الدرجة الاولى التي يجهلها.
واقسم قبل الامس بانه راى لوركا يحمل كاميرا فوتغرافية لتوثيق خطوط الطول كما يدعي باهمال خطوط العرض ويطرح سؤالا واحدا فقط ويكتفي بالاجابة
قال في امسية غريبة ، سوف اتوجك وانادي:
يوليوس قيصر صديقي
وانت تدخل الى غرفة الاسطورة امنحني قلبك لكي اغلفه بالفولاذ
لكني اعتذرت لان المساحات تضايقني دائما مع اني احمل تصريحا يخولني الذهاب الى اعماق النهر لكي اوقف الضفادع عن النقيق ، الضفادع اللعينة الخضراء ، لا لشيء محدد سوى اعتقادنا بانها تشوه وجه الليل.
وهكذا وعلى نحو غير متوقع اصغيت لدموع الكلب وقررت البطش باعدائي وتحويلهم الى نفايات حقيرة
اما النساء اللواتي اعرفهن فقد قمت بالحاقهن بالقائمة ( ب )
وعلى نحو مفاجىء اخرجن رئة بلون الصحراء لاني ماعدت احتمل رؤية وجهي مرة اخرى فاقدا لمزاياه المهمة المدرجة في القائمة (ا)
وهكذا اصبحت في عداد الذين يعطون النصائح المجانية الى الافراد الذين تخون زوجاتهم البراءة باصرار منقطع النظير اقصد انهم يفعلون ذلك بينما كنت اعتبر السخام آخر نقطة في البياض يمكن السماح لها بالمرور ، لكن قضيتي هي قضية المرور الذي يرتدي ملابس بيضاء معطرة بالسخام ، انها ليست قضية ، هكذا صرح القبطان البحري الذي اوصلنا بسيارة الاجرة واقسم انها كانت باخرة عملاقة كتيتانيك اصابها الجفاف
الوقائع العديدة التي اطرت بها وقائعي المدونة كنت اخالفها بعض الاحيان ولنقل:
انني اعشق
او ان اكبر حماقاتي هم اصدقائي
او ان حياتي هي اسوأ من حياتي

خداع وأكاذيب


هيثم الطيب
في المرات الهادئة التي نتناقش فيها انا وحبيبتي كانت تقول :انني اريد خداعك ! ، الحقيقة انها كانت تمتهن الاكاذيب ايضا، اكاذيب مدهشة ،وواصلت اصرارها المستمر على خداعي حتى عندما كنا نمارس الحب ، فقد كنا نمارسه بشكل غير كفوء ومقزز وهذه حقيقة لااعرف لها تبريرا عندما مرت على جسدي باسنانها وتركت اثارها واستغرقت في النوم
عندما صحوت شكوت من سوء تنظيم حياتي ومن الخراب الذي يحيط بها وتعلمت درسا قاسيا فنحن لانتخلص من عشيقاتنا باطلاق الرصاص عليهن ، في الحقيقة فاني لم اكن لافعل هذا.
هذه الحياة اليومية تجعل خطاي قصيرة ولاترحب بي دائما لذا انا لااحبها وقد فعلت ما استطعت لكي اتوغل فيها ولا انظر الى الوراء ، انا افكر بالوقت والخدع والاكاذيب والحرب ،لقد خرجت من ثلاثة حروب بلا نتيجة وحياتي لم تكن ناضجة ولم اقبل بها ولم افكر حتما بصناعة التاريخ او الشهرة او المال !، افكر فقط في هذا الانسان الراقد في قاع سحيقة من المعاناة والالم والحزن والذي فقد ذراعيه حينما حاول ان يمدها للسلام ، ومع ان حبيبتي تعرف كل هذا عني الا انها لبست على عجل وارتباك حليها الذهبية وعطرت جسدها وقالت بعد ان اضطجعت على الارض كفني بشقائك !!، لكني جلبت مسمارا وثبته في الحائط واخفيت وجهي منها وفي تلك اللحظة انطلق ازيز الرصاصة الذي اخترق ارضية الغرفة ، وقلت ياالهي ساعدني وانخرطت في البكاء لكن المسمار قال :
الحبيب الذي يموت عاشقا لايندم
كان لي ثمة ذكرى في كل مكان يستبيحها الرصاص الذي يخترق ذاكرتي ايضا ومن بعيد رحت اسمع اغنية حزينة عن الذين اخذوا العشيق فاصبحت العشيقة ساهرة لاتنام ليل الشتاء الطويل لانها لاتتحمل فراقه ، فهي تريد الذهاب معه
ياماخذات الولف .... وليفي واريد وياه
ماانام ليل الشته .... مكدر على فركاه

نهاية الحرب !!


هيثم الطيب

من يصدق أن الحرب قد انتهت عند شروق الشمس
بينما السكران ما زال يغني الاغنية الوحيدة
التي يعرفها عن الحرب التي ابقته وحيدا
وبقيت هي مثل شمس صيف لاهب
وبقى هو كحصان مصاب
واقفا بلا حراك
ودموعه تنسكب مثل الينابيع
دموع منكسرة كمحنته
انها الحرب التي قوضت صوته الممزق اليائس
وجعلت من الشظايا وجها لسعادته الغائبة
لقد صنعت من شحوبه اشارة الى انها عندما تنتهي
سينتهي كل شيء
انها الحرب التي جعلت حبيبته لاتعرفه
وبقى هو ، ينظر الى الحياة مثل حصان مصاب
يدرك زوال الخطر فالحرب قد انتهت
والذين ماتوا لايخشون شيئا
ولايستطيعون الهرب
ربما سيذرف دمعة واحدة تكفي الجميع
ربما ستنسكب دموعه كنهر غاضب
ويكسر سلاسل الحرب التي طوقت قلبه
وهو ينشد
عودي ايتها الحرب لجمهورك الرائع الذي يعشقك
عودي ايتها الحرب واقتليني
فلا احد يصدق انك انتهيت !!.

بك استدرج الكلمات الى القراطيس


هيثم الطيب
يامن اناديك فتستجيب المواسم
تعالي لكي يمر بك جنوني
وليشع قلبك بالحكمة
وانا بين يديك
اردد دوما ان الحياة انت مثلما اشتهيك
اناديك ان تنزل الكلمات على قرطاسي
مثلما يهبط الثلج على جبال العراق
اناديك يا انت
فياياتيني الفرات مسحورا يردد ياا نت
ودجلة يهتف يا انت
والبساتين والنحل والعصافير
والنوارس التي تسرع اليك
اناديك فيهرع القلب الى سجنك
ياانت
انا الساكن بلا ارتعاش
الفاقد ظلي
ليكن ظلي جسدك وليكن نبضك صوتي
ياانت
ياحنان الزمان ونجمة الفضيلة
ياانت
يامجون فرحي وعذوبة حريتي
يالغة يعشقها الشعر
وصفاء صمتي
انا المغتسل باحلامك
الذي يولد من نظرتك
المتواري فيك
في غيم خوفك وزوال الغيم
في خاتمة الصلاة وصلاة البدء
في زهر رغبتك الندي وندى رغبتك
في امل الدوام ودوام الامل
في عينيك
في قلبك
بين يديك يخلصني حبك ويحميني
من عناء الحزن
ايتها السحابة
لو تمطرين فوق البلاد
لجاءتك كل البلاد تقول ياانت
ياسخاء السعادة ومنجم البركات
وفضل المعرفة ومستوطن النشوة البهاء
سلام عليك تنزلين في القمر
ويكون لك الاسماء والجبال
سلام عليك طوال الليالي
بحجم الاقاليم والبحر والفضاء ياانت

بعيدا الى الصمت !!



هيثم الطيب
لن اكتب سطرا واحدا يرثيك
لن اربك ايامي
ساقول وداعا واذكر اسمك في الفراغ
فثمة هواء راكد منذ سنين
ساطرده وانا اقول:
اخرج ايها الادمي من وحدتك القاسية
ولينحني لك الحزن
وكن حذرا من تضاؤل الرغبات
كن حذرا من بشاعة الكلمات المتعفنة
ومباهج الآثام
دع الحواس تنتشي
واسند جذعك الى البحر
ايها الادمي خذلتك البلاد
وسقطت اعوامك عاما اثر عام
والبلاد تاتزر بكفنها
وتطوقني بالمراثي
يا امراتي ، يا شيخوخة الذاكرة
وهرم القلب
ماعدت احتمل كذب المفاتن
واسرار المكائد
واوراق الدفاتر
واحتفال النار بثرثرة الماضي
يا مملكة اليباس سوف اقود خطاي الان بعيدا
وساصمت
فلن اقول كلمة واحدة ترثيك

أخطاء صغيرة

أخطاء صغيرة !.حين خرجت من الرحم في حوالي الساعة الثالثة صباحا ارتبت في العيون التي تراقبني مفزوعة ، ظننت انني قد اتيت مبكرا فقد كان ممن الممكن ان آتي الساعة الرابعة صباحا وعلى كل حال فقد اتيت . تجولت بعيني على العيون والاغطية والفراش والجدران وراودني شعور غامض باني يجب ان اعرف كل شيء ، ومع اني كنت عاجزا الا اني شعرت بالاشمئزاز والقرف ولانه يجب السير مع هذا الشعور لذا وقعت على وثيقة تقول انني جئت قبل الوقت المحدد.كنت اكبر بسرعة ومع تقادم الوقت بما يكفي واكثر مما ينبغي لكن فضول اهل المدينة وانبهارهم بمعجزات الله جعل من اعينهم جاحظة ومن شفاههم مختلجة ومن رؤوسهم كبيرة ومن كلامهم اكبر حجما من المدينة ذاتها ، اذ انهم نسوا كل شيء فالرجل نسى زوجته والولد نسى امه والاب نسي ابناءه والام نسيت ابناءها والحيوانات نسيت انها حيوانات والنباتات نسيت انها نباتات ، مشهد النسيان المتكرر جعلهم يثرثرون في كل شيء وعن كل شيء ، هروب صدام حسين وتبخر الدولة العراقية ومجلس الحكم الانتقالي ومرض السارس والجدار الامني الاسرائيلي ومشاكلهم الزوجية وفائدة مص الثدي وعبقرية اينشتاين والقنابل النووية والاسلحة المتطورة وكيفيات ممارسة الجنس وجمال الطبيعة في تونس والطرق الصوفية والحمى والعشق والحرية .. انهم يثرثرون في كل شيء وعن كل شيء وكانهم خرجوا من السبات ، سبات عميق نسوا فيه كل شيء حتى ان احدى النساء تفاجأت كما يبدو بانها تلبس حمالة الصدر التي شدتها بقوة فقطعتها ورمت بها على الارض ثم مزقت لباسها الداخلي ورمته هو الاخر على الارض وهي تقول بانفعال وغضب : ماهذه الخزعبلات !!.ارى انها اخطاء صغيرة فموضوع النسيان خطا فسيولوجي ، كلا اعتقد انه خطا حسابي ، اقصد انهم وضعوا في حساباتهم ان لايخطئوا ولكن الامر اكبر من الحسابات طبعا .. انها اخطاء صغيرة تبرر طبعا خروجي قبل ساعة بالضبط من الرحم فانا لست ارهابيا ولست مدرجا على قائمة المطلوبين للولايات المتحدة الامريكية ولايمكن تصديق الشائعات التي تقول بان مجيئي سيجعل الحياة اليمة وتعيسة ولايمكن النظر الى الرحم بانه انهيار للمنظومة القيمية ، مثلما قلت انها اخطاء صغيرة !!.******************ماساة حمار ابيضبعد ان لحست اصابع قدمي اليمنى تناولت قدمي اليسرى ولحست اصابعي جميعها ، نظرت في عينيها التي كانت تظهر غضبا واضحا ولكن ماذا عساي ان افعل وانا ارى اصابعي تختفي في فمها واحدا اثر الاخر !.الماساة الاخطر كانت الالعاب التي نمارسها خلال الليل المحموم والاسئلة التي تطرحها باستمرار وبكائها الطويل والمرير حين ننتهي من ممارسة الحب ، ولم اكن مندهشا ايضا لسؤالها الذي تكرره دائما- لماذا تكره الحمير ؟وكنت اقول لها مثل كل مرة تسالني :- انسي ذلك ، البشر مخادعون وحمقى ، انا اكرههم بعض الاحيان اكثر من الحمير ، الم اقل لك ذلك ؟ وحين انتهي من كلامي يظهر حمار ابيض من تحت الارض لكي يقبلها وهي ترتعش فاحاول ان اساله:- لماذا ايها الحمار ؟لكنه يختفي وتبقى اسئلتها قاسية وكانها تنتزع مني اعترافا يدينني - اسمع رائحتك مثل البولهذه المسالة شديدة التعقيد فعندما اصبحت حاملا ادمنت على موضوع الحمل مع انها لم تكن تنجب فهي لم تنجب يوما وهذه هي الحقيقة وهي كل مايمكن تصديقه، مايقلقني انها كانت تحتفظ بلسان غليظ تظهره عندما كانت تراني ، وعلى العموم فانها كانت تاكل مثل اي حمار وترفس مثله وتعاند مثل اي حمار ايضا وحتى هذا الوقت نست طبعا انها عاقر ابدية .ترى ماذا يفعل الحمار عندما تمطر السماء ؟ لابد انه يقف دون حراك وهو مذعن لشعور الضعف هذا ، لعلي لاحظت هذا ورايت انه من الافضل لحمار ان يتعلم الكلام لاني اريد ان اسمع الكلمة الاولى التي سينطق بها ، لكن الماساة ان الحيوانات في زمننا هذا عجيبة والاعجب منها هو هذه المراة التي لم تتوان عن طرح الاسئلة ولحس اصابع قدمي .

هذا انا هيثم الطيب


انا هيثم الطيب الكاتب والصحفي المعرف لقد قمت بتفعيل اشتراك لدي بلوج وارجو من الاخوه الكتاب او الصحفيين متابعت كتاباتي