هيثم الطيب
لا احد يعرف على وجه اليقين لماذا اختارت هند الاكوادور كمحطة لاحلامها ولاسبب اختيارها امريكا الجنوبية من دون القارات السبع ، ورغم سخرية الجميع الا انها كانت مصرة ومستعجلة على تحقيق الحلم ، فالانسان يكترث لاحلامه التي تنسحق.
كانت تحتمي من القنابل المتساقطة بسقف منزل العائلة الذي يقارب عمره ستة الاف عام ، ومن خلال النافذة المطلة على الشارع رأت الطائرات والصواريخ وضحكات الاطفال الذين يلعبون وسيارات الاجرة والارتال العسكرية ولم يصادف ان رات يوما انسانا حقيقيا وقد قال لها احدهم ، ان الانسان الحقيقي يمضي بسرعة لذا عليها انتظاره وتلغي انشغالاتها وفي محاولة منها لتوضيح غموضه حولت انتظارها المضجر الى فسحة للغناء .. فهي تغني بانتظاره دائما.
هذه الازمة اضيفت الى ازماتها التي تعترف بها ولكنها لاتريد الخوض فيها وربما يشبه الموضوع بنظرها ظهور الدمامل على جسدها ولم يطلع على هذا الامر سوى نجلاء صديقتها الغامضة مثل المستقبل ..
بذلت ليلى جهدا مضنيا وهي تحاول اقناعها بان باريس اجمل وان الشانزلزيه اجمل بكثير من هذا الشارع وان هناك مدنا اخرى لم ترها ولم تسمع بها ايضا ولكنها اجمل بالتاكيد ، وعندما قالت لها ليلى بعصبية
منذ متى؟
قالت هند وهي شاردة
بدات الحرب يوم 20/3
فقالت ليلى غاضبة
انا لا اقصد الخراء ، منذ متى تحبين الاكوادور؟
لقد تذكرت هذه الاحداث ولم يكن احدها ليغير مجرى حياتها سوى ماحصل يوم 19/5 فقد كانت مارة بالقرب من احدى السيارات حين دفعها احدهم الى داخلها ولم ينفع صراخها وطلبها النجدة حينما اصبحت تحت رحمة ثلاثة اشخاص قاد احدهم السيارة بسرعة فائقة فيما كمم الاخر الذي يجلس بجانبها فمها ووضع قطعة قماش سوداء على عينيها وفقدت حينئذ اعتدادها بنفسها وعلمت انها تواجه قدرا مشؤوما وخطرا داهما ..
مضت بضعة ايام فقدت فيها وعيها وحينما افاقت لم تحتمل نفسها فقد تخيلت الالم الفاجع والعميق حينما تناوبوا على اغتصابها ولم يكن بينهم آدمي واحد ، كانت نفسها هي هند التي قطعت اوردة رقبتها فسال الدم غزيرا منها على ارصفة الشوارع مما سبب الفوضى في الاسواق والارتباك في حركة المرور ووصلت الفوضى حتى الى الاكوادور كما قيل حينها ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق